كذلك بأن يدخل فيها ، فإنه بدخوله فيها يتحقق منه جميع أنحائه ،
غاية الأمر كونه بالنسبة إلى نفس الدخول بلا واسطة ، وبالنسبة إلى ما
يستتبعه من مقدار الخروج أو البقاء توليديا مختارا بنفس اختيار سببه ،
فلما كان قبل الدخول متمكنا من أنحاء التصرف فعلا وتركا
توجه إليه النهي عن الجميع ، ولكن لا بعنوان الدخول أو البقاء أو
الخروج ، بل بعنوان التصرف في مال الغير ، وقد وقع العصيان بالنسبة
إلى الجميع بصرف الدخول ، وأما بعده فلما كان يمكنه البقاء كما
يمكنه الخروج صار الخروج بعنوانه في مقابل عنوان البقاء ذا مصلحة ،
فيأمر المولى بصرف المقدار المضطر إليه في الخروج ، لا في البقاء
ويخرج النهي حينئذ من الفعلية من جهة الاضطرار ، فتدبر .
ح - ع - م .
نهاية الأصول تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 278
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص٢٧٨