14 - ديوان شعر ( مخطوط ) .
وهو ديوان عال وراق يتضمّن عشر أشعار وقصائد أنشدها المؤلّف في حقّ
المعصومين ( عليهم السلام ) تعكس منتهى عشقه وحبّه وولائه لهم .
مغرب الشمس :
وأخيراً ، وضع السيّد العلاّمة رحاله بعد سفر متعب وعمر طويل مبارك مع كثير
من الجهد والعناء ، وتحمّل المشاق والمصائب والنكبات وتجرّع الغصص لإحياء الدين
والمذهب الحقّ ، مذهب أهل البيت ، واستجاب لدعوة ربّه وصار إلى جوار رحمته .
فبعد ما عمّر 92 عام أُبتلي بمرض ، وبعد مدّة في 25 جمادى الآخرة عام
1400 ه . ق ودّع الدنيا الفانية ، خالعاً الثياب الخلقة ؛ لاستبدالها بثياب التجرّد
والآخرة والملكوت ، تاركاً بذلك العزاء في قلوب عالَماً من محبّيه .
ونقل جثمانه بناءً على طلبه إلى مشهد المقدّسة ، ودفن في دار الزهد في
الروضة الرضوية .
فأقامت له جميع محافل العلم والأدب ومراكز التشيّع وغيرهم مجالس العزاء
والمآتم تخليداً لذكراه .
وأُقيمت مجالس الفاتحة في طهران ومشهد المقدّسة وغيرهما من مدن إيران ،
وكذا في العراق ولبنان و . . .
نعم كان مع بالغ سعيه وعلوّ همّته وكثرة زحماته يكرّر من القول : إنّ يدي
خالية ، وأنا شديد الاحتياج إلى رحمة ربّي ، ويستدعي من كلّ من يراه أن يدعو
له ، ولا تفارق عينيه الدموع متوسّلا بالأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) . ولا شكّ أنّ عناية
الأئمّة ( عليهم السلام ) ستشمله ، ويخلّد في جنات النعيم رحمة الله عليه .
خاتمة :
وأخيراً نأمل أن تشمل عنايات الله وألطافه ودعوات أوليائه هذا الأثر القيّم ،
ويصير محطّ أنظار طلاّب العقائد الحقّة والراغبين فيها ، وتحصل منه استفادة
عظمى ، توجب نزول البركات والخيرات على روح العلاّمة المؤلّف ، وأن لا يحرمنا
الله سبحانه وتعالى من رحمته .
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 36
مساهمون: السيد حسن الحسيني اللواساني
ص٣٦