تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

العباس فخارج عنه لأن الآية متعلقة بوصفين الإيمان والهجرة ولم يكن العباس مهاجرا بالإجماع وأنه لم يدع الإمامة ولم تدع له وإن عليا كان ابن عمه لأبيه وأمه والعباس عمه خاصة ومن تقرب بسببين كان أولى ممن يتقرب بسبب واحد ( 1 ) . قوله سبحانه : « وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ » ( 12 / 58 ) وقوله ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) قال الجاحظ اجتمعت الأمة أن الصحابة كانوا يأخذون العلم من أربعة علي وابن عباس وأبو مسعود وزيد بن ثابت وقالت طائفة وعمر بن الخطاب ثم أجمعوا على أن الأربعة كانوا أقرأ لكتاب الله من عمر وقال ( ع ) يؤم الناس أقرأهم فسقط عمر ثم أجمعوا على أن النبي ( ص ) قال الأئمة من قريش فسقط ابن مسعود وزيد بن ثابت ثم أجمعوا على أن النبي ( ص ) قال إذا كانا عالمين فقيهين قرشيين فأكبرهما سنا وأقدمهما هجرة فسقط ابن عباس وبقي علي ( ع ) أحق بالإمامة بالإجماع وقد صح أن الصحابة كانوا يرجعون إلى قوله عند الاختلاف وهو لم يسأل أحدا وقد قال النبي ( ص ) بالإجماع أنا مدينة العلم وعلي بابها ومن أراد العلم فليأت الباب أبان ( ص ) ولاية علي وإمامته وأنه لا يصح أخذ العلم والحكمة في حياته وبعد وفاته إلا من قبله وروايته عنه كما قال وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وفيه دليل على عصمته لأن من ليس بمعصوم يصح منه وقوع القبيح فإذا قدرنا أنه وقع كان الاقتداء به قبيحا فيؤدي إلى أن يكون ( ص ) قد أمر بالقبيح وذلك لا يجوز . قوله سبحانه : « فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ الآية » ( 54 / 3 ) إجماع على أنها نزلت في النبي وفي علي والحسن والحسين وفاطمة ( ع ) فاستدل أصحابنا بها على أن أمير المؤمنين أفضل الصحابة من وجهين أحدهما أن موضوع المباهلة ليتميز المحق من المبطل وذلك لا يصح أن يفعل إلا بمن هو مأمون الباطن مقطوع على صحة عقيدته أفضل الناس عند الله تعالى ولو أن رسول الله ( ص ) وجد من يقوم مقامهم لباهل بهم وهذا دال

هامش
( 1 ) ولذا قالوا في الإرث عند اجتماع العم الآبي فقط مع ابن عم أبي وأمي على سقوط العم فإنه يتقرب بسبب واحد فقط دون ابن العم المتقرب بسببين - ح - م .