النوري المتوفى سنة 1320 ه في خاتمة المستدرك على الوسائل والسيد باقر الخوانساري في روضات الجنات والفاضل السيوطي في بغية الوعاة وما دبجته يراعة الشيخ محمود البروجردي القتيل سنة 1332 ه وذلك في ملحق كتاب المناقب تأليف صاحب الترجمة وما نمقه بحاثة العلماء الثقة المؤتمن ( الشيخ محمد محسن ) في رسالته المختصة بترجمة هذا العلامة العظيم .
وبالجملة إن اشتهار علامتنا المحبوب محمد بن شهرآشوب يغنى عن تصديعكم أيها القراء الإجلاء بالتوسع في تفننه بالعربية وكثرة اطلاعه وسعة باعه في علوم الكتاب والسنة كما يشهد على ذلك تصنيفه لهذا الكتاب الذي وضعناه بين أيديكم ( مشابه القرآن ) وكتابه الذي أسماه ( أسباب النزول ) وكتابه في مناقب آل أبي طالب وسائر كتبه الأخرى ومنها تعرف سليقته في الايجاز والاختصار وطريقته في الاقتصاد والاقتصار .
وأما جلالة شأنه ومركزه لاجتماعي في حوزة الدين والمذهب فمضمونه بالمطالعين في تراجم العلماء له والمستجيزين منه .
وناهيك أنه اشتهر بلقب ( شيخ الطائفة ) وهذا اللقب العالي لم يفز به غيره بعد شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفى سنة 460 ه وهو مع ذلك معظم عزيز الجانب عند المخالفين له وعند الأجانب وقد بورك له في عمره البالغ نحو مائة عام حافلا بجلائل الآثار حتى توفاه الله سنة 583 ه ودفن في حلب تغمده الله برحمته ورضوانه وآواه في فراديس جنانه .
الجهة الخامسة في تصحيح سند الكتاب
بقي علينا ابرام القول في سند هذا الكتاب واثبات صحته وتعزير قوته وقيمته ومنزلته .
فأقول لا ريب في علامتنا العظيم محمد بن شهرآشوب واشتغاله بفنون العلم والمعارف القرآنية العالية وتأليفه كتابي ( أسباب نزول القرآن ) و ( متشابه القرآن ) وقد صرح بهما هو في آخر كتابه الموسوم ( معالم العلماء ) عند ترجمته لحياة نفسه وتعداده لمصنفاته وفي هذا غنية القانع وكفاية المطالع أضيف إلى ذلك تصريح من علماء التراجم في تراجم العلماء فلا شبهة في تأليفه لهذا الكتاب بهذا الاسم المستطاب وتداولت
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 292
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٩٢