على المعنى في تأنيث المذكر قوله ( وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً ) والسعير مذكر ثم قال ( إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها ) حمله على النار ( إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) الأعشى :
شرابهم قبل تنقادها حمل على الخمر غيره سائل بني أسد ما هذه الصوت أي الجلبة حمل الكلام على اللفظ تارة وعلى المعنى تارة قوله ( وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ) .
الحمل على اللفظ والمعنى للمجاورة ( فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ) ولا يقال أجمعت شركائي وأجمعت أمري وقول النبي ( ص ) ارجعن مأزورات غير مأجورات
والأصل موزورات وقولهم الغدايا والعشايا أصله الغدوات جحر ضب خرب امرؤ القيس كبير أناس في بجاد مزمل .
التسمية بالمجاورة ( يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ) أي ينزل المطر من السماء ( إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً ) أي عنبا عفيف الإزار أي الفرج عطف الشيء على آخر لا يصح في الثاني وحور عين بالخفض عطف على قوله ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ ) والحور لا يطاف بهن امرؤ القيس : يا ليت شخصك قد غدا متقلدا سيفا ورمحا .
والرمح لا يتقلد استثناء الشيء من غير جنسه ( فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ ) قال النابغة :
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب
والفلول ليس بعيب استثناء لم يدخل في لفظ المستثنى منه ( إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي ) يعني لكن الذي فطرني ( لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ ) إِلَّا مَنْ ظُلِمَ إنما يريد المكره لأنه مظلوم لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الأُولى المعنى لكن الموتة الأولى أو دع الموتة الأولى الجعدي :
فتكاملت أخلاقه غير أنه * جواد فما يبقى من المال باقيا
المعنى لكنه جواد .
ذكر الشيء والمراد غيره ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ) وهذا كثير في القرآن الرجوع من المخاطبة إلى المغائبة ( هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ ) خاطب الجماعة بالتفسير ثم
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 278
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٧٨