يقال عاد فلان شيخا وعاد الماء آجنا امرؤ القيس :
وما كلون البول قد عاد آجنا * قليل الأصوات ذي كلأ محلى
الهذلي :
أطعت العرض في الشهوات حتى * أعادتني أسيفا عند عبد
فصل
التغيير هو ما يقتضيه ظاهره وذلك على وجوه منها تعميم الخصوص قوله ( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ ) معناه خطاب للجماعة وقوله عن موسى ( ع ) ( وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ) أي مؤمني زمانه وكذلك قوله عن النبي ( ص ) ( وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) وقال ( قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا ) وإنما قاله قوم وما لفظه لفظ الخاص ومعناه العام ( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) وما لفظه لفظ العام ومعناه الخاص قوله ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) والمزكي في الركوع كان عليا ( ع ) وقوله ( الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ ) والقائل نعيم بن مسعود وقوله ( تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ ) وإنما دمرت قوم عاد وقوله ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) ولا يجوز قطع كل سارق نحو سارق حبة من حرز أو سارق دينار من غير حرز .
تعميم بعد خصوص قوله ( وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ) فخصص السبع ثم أتى بالقرآن العام .
تخصيص بعد عموم قوله حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى فِيهِما ( فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ ) يقال جاء القوم والرئيس والقاضي تخصيص البعض قوله ( مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ ) خصص البعض بكونه محكما من حيث وصفه بأنه أم الكتاب أي منه آيات ظاهرات المعاني وإليها المرجع إذ أم كل شيء ما يرجع إليه .
حمل اللفظ على المعنى في تذكير المؤنث ( والسَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ) حمل على السقف وكل ما علاك فهو سماء ( وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً ) حمل على المكان ( الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) عنى الجنة يضم إلى كشحية كفا مخضبا حمل على العضو حمل اللفظ
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 277
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٧٧