قوله سبحانه :
« فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ » ( 56 / 16 ) قال المبرد أي الذين صاروا مشركين بطاعتهم الشيطان وعبدوا معه الشيطان فصاروا بعبادتهم مشركين ويحتمل أنه عنى به الجبرية .
قوله سبحانه :
« وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا » ( 85 / 4 ) جاز استثناء القليل لأن المعنى أذاعوا به إلا قليلا ويجوز على علمه الذين يستنبطونه إلا قليلا منهم من لا يعلمه .
قوله سبحانه :
« وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً » ( 15 / 71 ) وإنما هو في السماء الدنيا وبينها وبين الثانية مسيرة خمسمائة عام فكيف قال فيهن ومعنى فيهن أي معهن كقوله ( وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ ) ولو كانوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا والسماوات كلها حيز واحد وإن القمر يخرق السماء الدنيا إلى الثانية فيكون نورا فيهن جميعا .
قوله سبحانه :
« وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » ( 187 / 7 ) ( يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا ) لا تناقض بينهما لأن ذلك ورد مورد المبالغة بالذم لتضييعهم على ما يلزمهم من أمر الله كأنهم لا يعلمون شيئا ثم بين حالهم فيما غفلوا عنه وما علموه .
قوله سبحانه :
« وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ » ( 12 / 35 ) قال ثعلب يعني ولا ينقص من عمر آخر غير المعمر المذكور كما تقول العرب عندي دينار ونصفه أي ونصف دينار .
قوله سبحانه :
« حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ » ( 6 / 9 ) وقوله ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ ) لا تنافي بينهما لأنه قول الله ابتداء وقول جبريل إبلاغ والكلام والقول بمعنى واحد
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 264
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٦٤