يأخذ الأجرة على الحكم وصحة العموم الأخبار الواردة في تحريم الرشا وطريقه الاحتياط وإجماع الطائفة
باب الناسخ والمنسوخ
فصل
قوله تعالى : « وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » ( 77 / 2 ) قال ابن عباس نسخ بقوله ( قاتلوهم حتى يقولوا لا إله إلا الله أو يقبلوا الجزية ) وقال قتادة نسختها آية السيف والصحيح أنها ليست منسوخة وإنما أمر الله عز وجل بالقول الحسن في الدعاء إليه والاحتجاج عليه كما قال لنبيه ( ص ) ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وقال ( وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ ) وليس الأمر بالقتال ناسخا لذلك لأن كل واحد منهما ثابت في موضعه .
قوله سبحانه :
« فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ » ( 103 / 2 ) قال ابن عباس إنها منسوخة بقوله ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) وقال قتادة والسدي والربيع نسخت بقوله ( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ) .
قوله سبحانه :
« وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ » ( 109 / 2 ) قال ابن زيد وقتادة كان للمسلمين التوجه بوجوههم في الصلاة حيث شاؤوا ثم نسخ ذلك بقوله ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) .
قوله سبحانه :
« يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ » ( 217 / 2 ) قال السدي إنها منسوخة بفرض الزكاة وقال الحسن ليست منسوخة وهو الأقوى لأنه لا دليل على نسخها .
قوله سبحانه :
« قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا » ( 186 / 2 ) قال الحسن
و
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 226
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٢٦