تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
عليه يغلظ . قوله سبحانه : « أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ » ( 108 / 5 ) يدل على صحة رد اليمين لأن المراد به وجوب أيمانهم والإجماع أن اليمين لا يرد إلا بعد حصول يمين أخرى فصل قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ( 1 / 5 ) وقوله ( أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ) وقوله ( أَوْفُوا بِعَهْدِي ) وقوله ( وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولًا ) تدل على أن من قال لله علي كذا من الخير إن كان كذا من المباح كان نذرا . قوله سبحانه : « وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الأَيْمانَ » ( 89 / 5 ) بين أن كفارته عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام . قوله سبحانه : « وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ » ( 44 / 38 ) يدل على أن من حلف أنه يضرب عبده مائة عصا أو مائة سوط فضربه بمائة شمراخ أو سوط دفعة واحدة وعلم أن جميعها وقعت على جسده بر في يمينه . قوله سبحانه : « وَافْعَلُوا الْخَيْرَ » ( 77 / 22 ) أمره بالطاعة مما لا يحصى ظاهر الأمر يقتضي الإيجاب فيدخل فيه من وطء امرأته وهي حائض أو من تأخر عن صلاة العشاء الآخرة حتى يمضي النصف الأول من الليل أو من تزوج امرأة لها زوج وهو لا يعلم أو من شق ثوبه في موت ولد له أو زوجة أو المرأة جزت شعرها كان عليه الكفارة بما روي عن الأئمة الطاهرين . قوله سبحانه : « يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ » ( 28 / 4 ) وقوله ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) يدلان على أن من صام من الشهر الثاني يوما أو أكثر من صيام الشهرين المتتابعين وأفطر من غير عذر كان مسيئا وجاز له أن يبني على ما تقدم من غير استئناف ويدل أيضا على أن من وجد رقبة أو ثمنها وهو محتاج إليها يجوز له الصوم وعليه إجماع الفرقة والأول
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 205 | ابن شهر آشوب