أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ) فيهما دلالة على أن أحدا إذا حلف والله لا أكلت طيبا ولا لبست ناعما كان يمينه مكروهة وحلها طاعة .
قوله سبحانه :
« وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها » ( 12 / 35 ) وقوله ( وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا ) يدلان على أن من حلف أنه لا يأكل لحما وأكل لحم السمك حنث لأنه أطلق عليه اسم اللحم .
قوله سبحانه :
« لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ » ( 29 / 24 ) يدل على أن من حلف أنني لا سكنت هذه الدار وانتقل بنفسه بر في يمينه وإن لم ينقل العيال والمال لأنه أضاف السكنى إلى نفسه والمال والعيال خارجان عنه .
قوله سبحانه :
« مِنْ جُلُودِ الأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها » ( 80 / 16 ) وقوله ( تَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً ) يدلان على أن من حلف أنه لا يدخل بيتا ودخل في بيت شعر أو وبر أو حجر يحنث لأنه سماها بيوتا .
قوله سبحانه :
« فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً » ( 52 / 27 ) دال على أن من حلف أنه يدخل في هذه الدار فانهدمت حتى صارت براحا يحنث .
قوله سبحانه :
« إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً ثم قال فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا » ( 28 / 19 ) فيه دلالة على أن من حلف أنني لا كلمت فلانا فكتب إليه كتابا أو أرسل إليه رسولا أو أومأ برأسه أو أشار بيده لم يحنث لأن الإشارة ليست بكلام .
قوله سبحانه :
« تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ » ( 106 / 5 ) دال على أن الأيمان تغلظ بالزمان ويدل على أنه يراعى في المكان إجماع الفرقة المحقة على أنه لا يحلف عند قبر النبي ( ص ) أقل مما يجب فيه القطع فدل ذلك على أنه إذا كان كذلك أو زاد
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 204
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٠٤