عليه وجب عليه وعلى من علق عزمه التمام لأنه ليس بضارب في الأرض .
قوله سبحانه :
« وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ الآية » ( 102 / 4 ) ظاهرها يقتضي أن الطائفة الثانية تصلي مع الإمام جميع صلاتها ومن قال يصلي معه النصف فقد خالف الظاهر لأن في عقيب الآية فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وظاهر هذا يقتضي أن يكون سجود الطائفة الأولى في الركعة الثانية لأنه أضاف السجود إليهم والصلاة المشتركة تضاف إلى الإمام والمأموم ولا يضاف إلى المأموم وحده يوضح ذلك أنه تسوية بين الفرقتين وفيه دلالة على أن صلاة الخوف جائزة في الحضر كما هي جائزة في السفر لأنه لم يخص وتخصيصها بحال السفر يحتاج إلى دليل .
قوله سبحانه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ » ( 9 / 62 ) هذا عام في كل مؤمن في بلد كان أو سواد أو قرية .
قوله سبحانه :
« وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها » ( 86 / 4 ) يدل على جواز رد السلام للمصلي لأن لفظة سلام عليكم من ألفاظ القرآن ويجوز للمصلي أن يتلفظ بها تاليا للقرآن أو ناويا لرد السلام إذ لا تنافي بين الأمرين وقد يجوز الدعاء في الصلاة وليس بمحظور فكذلك السلام .
قوله سبحانه :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » ( 59 / 40 ) وقوله ( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ ) يستدل بذلك على أن المصلي إذا قرأ آية رحمة يستحب أن يسأل الله تعالى أو آية عذاب يستعيذ لأنه لم يستثن حالا دون حال ووافقنا الشافعي .
قوله سبحانه :
« وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » ( 238 / 2 ) وقوله ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) وقوله ( يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ ) تدل على أن من لم يقدر أن يركع في الصلاة لعلة
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 172
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٧٢