أي إن فيها عملا محمودا ومذموما فليأخذوا بما حسنته وأمرت به ولا يأخذوا بما قبحته ونهيت عنه ويقال نأت منها بخير .
قوله سبحانه :
« قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ » ( 14 / 10 ) لا يتناول موضع الخلاف لأنه إنما نفى أن يكون ذلك من جهته بل بوحي من الله سواء كان ذلك كتابا أو سنة لأن السنة أيضا لا تكون إلا بوحي .
قوله سبحانه :
« وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ » ( 43 / 16 ) النسخ يدخل في جملة البيان لأنه بيان مدة العبادة وصفة ما هو بدل منها والبيان هاهنا التبليغ والأداء حتى يكون القول عاما في جميع المنزل .
قوله سبحانه :
« فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً » ( 238 / 2 ) نسخ ذلك صلاة الخوف في أول الأوقات وإنما كان ذلك نسخا من حيث كان جواز التأخير مع استيفاء الأركان كالمضاد للأداء في الوقت مع الإحلال .
قوله سبحانه :
« فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ » ( 9 / 60 ) نسخ مصالحته ( ص ) قريشا على رد النساء
فصل
قوله تعالى : « وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ » ( 168 / 2 ) يدل على فساد العمل بخبر الواحد لأن العامل به في الشرع يكون عاملا على الظن من غير علم بصدق الراوي فوجب أن يكون داخلا تحت النهي .
قوله سبحانه :
« وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » ( 35 / 17 ) يدل على أنه لا يجوز العمل بالقياس
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 153
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٥٣