والطول أو بالهم كالعقل والنفس أو بالاعتدال كالطبع والموت أو في مقابلة شيء كالمثل والشبه أو بالعنصر كالهيولى والعنصر أو بالعدد كالمكان أو بالمدد كالزمان أو بالحد كالصورة أو لقبول شيء كالخاصية أو للوهم كالمشكوك أو للوجود والعدم كالضد أو للوقف والواحد على الحقيقة هو الله تعالى وكل مخلوق بنفسه اثنان جسم وروح ومن اثنين من ذكر وأنثى وباثنين بالطعام والشراب وفي اثنين في الليل والنهار وبين اثنين بين السماء والأرض مع اثنين مع الشمس والقمر ولا تخلو من اثنين الحركة والسكون وكذلك من الغنى والفقر والصحة والمرض والنور والظلمة والبر والبحر والله تعالى واحد وحداني ليس معه ثاني
ومر الحسن بن علي عليه السلام على قاض يقول سلوني قبل أن تفقدوني فقال دعوى لأنبهنه ثم قال له شعرات رأسك شفع أم وتر فتحير الرجل فسئل الحسن عليه السلام عن ذلك فقال شفع لقوله وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ والفرد هو الذي لا شريك له
قوله سبحانه :
« اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ : آية الكرسي » رد على جميع الكفرة ( فالله ) رد على الدهرية لأن فيه إثباتا وأنهم قالوا بالنفي أصلا ( لا إله إلا هو ) : رد على الثنوية لأنهم قالوا الله خالق كل الخير وإبليس خالق الشر وهو شريك الله ( الحي ) رد على من عبد صنما أو وثنا القيوم رد على أصحاب الطبائع حيث قالوا بالكمون والظهور ( لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ) رد على من قال بإلهية عزير وعيسى ورد على جهم فإنه قال إنه عالم بعلم محدث فيجوز عليه السهو لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرْضِ رد على المفوضة أنه خلق العالم وفوض أمره إلى شخص محدث وعلى من قال ( إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ ) رد على من نفى الشفاعة ( يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ ) رد على الجبرية حيث قالوا إنه عالم بعلم وقادر بقدرة ( وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ ) رد على الكهنة والمنجمين فيما يعتقدونه في الكواكب ( وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالأَرْضَ ) رد على الفلاسفة حيث قالوا العالم أرض وأفلاك فقط ( وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما ) رد على اليهود في قولهم إن الله أعيا بخلق أولهم فاستراح يوم السبت ( وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) رد على الثنوية لثبوت التمانع .
قوله سبحانه :
« وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً » ( 111 / 17 ) فيكون مربوبا ( وَلَمْ يَكُنْ
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 106
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٠٦