ومما قيل في الجبين والحواجب . قال خالد الكاتب : [ من الطويل ]
لها من ظباء الرمل عين مريضة * ومن ناضر الريحان خضرة حاجب
ومن يانع الأغصان قد وقامة * ومن حالك الحبر اسوداد الذوائب
وقال آخر : [ من الطويل ]
غزاني الهوى في جيشه وجنوده * وهب على الجيش من كل جانب
بميسرة أجنادها أعين المها * وميمنة تقضي بزج الحواجب
وقال آخر : [ من الوافر ]
أيا قمراً تبسم عن أقاح * ويا غصناً يميل مع الرياح
جبينك المقبل والثنايا * صباح في صباح في صباح
ومما قيل في العيون : قال الأصمعي ما وصف أحد العيون بمثل ما وصف أحمد بن الرقاع في قوله : [ من الكامل ]
وكأنها دون النساء أعارها * عينيه أحور من جآذر جاسم
وسنان أقصده النعاس تلاعبت * في جفنه سنة وليس بنائم
وقال ابن المعتز : [ من الطويل ]
عليم بما تحت العيون من الهوى * سريع بكسر اللحظ والقلب جازع
فيجرح أحشائي بعين مريضة * كما لان متن السيف والحد قاطع
وقال الأخطل : [ من الوافر ]
ولا تلمم بدار بني كليب * ولا تقرب لها أبداً رحالا
ترى فيها بوارق مرهفات * يكدن يكدن بالحرق الرجالا
وقال أبو فراس وأحسن : [ من الطويل ]
وبيض بألحاظ العيون كأنما * هززن سيوفاً واستللن خناجرا
تصدين لي يوماً بمنعرج اللوى * فغادرن قلبي بالتصبر غادرا
سفرن بدوراً والتقين أهلة * ومسن غصوناً والتفتن جآذرا
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 434
مساهمون: الأبشيهي
ص٤٣٤