أمسي ولست بسالم من طعنة * نجلاء أو من مقلة نجلاء
وله رحمه الله تعالى : [ من الطويل ]
قفي ودعينا قبل وشك التفرق * فما أنا من يحيا إلى حين نلتقي
قضيت وما أوس الحمام بمهجتي * وشبت وما حل البياض بمفرقي
قنعت أنا بالذل في مذهب الهوى * ولم تفرقي بين المنعم والشقي
قرنت الرضا بالسخط والقرب بالنوى * ومزقت شمل الوصل كل ممزق
قبلت وصايا الهجر من غير ناصح * وأحببت قول الهجر من غير مشفق
قطعت زماني بالصدود وزرتني * عشية زمت للترحل أينقي
قضى الدهر بالتفريق فاصطبري له * ولا تذممي أفعاله وترفقي
وقال عفا الله عنه : [ من البسيط ]
جاءت لتنظر ما أبقت من المهج * فعطرت سائر الأرجاء بالأرج
جلت علينا محيا لو جلته لنا * في ظلمة الليل أغنتنا عن السرج
جورية الخد تحمي ورد وجنتها * بحارس من نبال الغنج والدعج
جزت إساءة أفعالي بمغفرة * فكان غفرانها يغني عن الحجج
جادت لعرفانها أني المريض بها * فما علي إذا أذنبت من حرج
جست يدي لترى ما بي فقلت لها * كفي فذاك جوى لولاك لم يهج
جفوتني فرأيت الصبر أجمل بي * والصمت في الحب أولى من اللهج
وقال ابن نباتة : [ من البسيط ]
رقت لنا حين هم السفر بالسفر * أقبلت في الدجى تسعى على حذر
راض الهوى قلبها القاسي فجاد لنا * وكان أبخل من تموز بالمطر
رأت غداة النوى نار الكليم وقد * شبت لم تبق من قلبي ولم تذر
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 693
مساهمون: الأبشيهي
ص٦٩٣