يا من حوت كل المحاسن في الورى * والحسن منها عاكف في بادي
رفقاً بمن أسرت عيونك قلبه * ودعي السيوف تفر في الأغماد
وتعطفي جوداً علي بقبلة * فبميم مبسمك شفاه الصادي
ماتت أطال الله عمرك سلوتي * ولقد فنى صبري وعاش سهادي
ومن المنى لو دام لي فيك الضنى * يا حبذا لأراك من عوادي
وأجيل منك نواظري في ناضر * من خدك المترقرق الوقاد
وأقول ما شئت اصنعي يا منيتي * ما لي سواك ولو حرمت مرادي
إلا مديح المصطفى هو عمدتي * وبه سألقى الله يوم معادي
وقال البهاء زهير : [ من الطويل ]
إذا جن ليلي هام قلبي بذكركم * أنوح كما ناح الحمام المطوق
وفوقي سحاب يمطر الهم والأسى * وتحتي بحار بالجوى تتدفق
سلوا أم عمرو كيف بات أسيرها * تفك الأسارى دونه وهو موثق
فلا أنا مقتول ففي القتل راحة * ولا أنا ممنون عليه فيعتق
وقال مجنون ليلى : [ من الطويل ]
وقد خبروني أن تيماء منزل * لليلى إذا ما الليل ألقى المراسيا
فهذي شهور الصيف عنا ستنقضي * فما للنوى يرمي بليلى المراميا
أعد الليالي ليلة بعد ليلة * وقد عشت دهرا لا أعد اللياليا
وأخرج من بين البيوت لعلني * أحدث عنك النفس بالليل خاليا
ألا أيها الركب اليمانون عرجوا * علينا فقد أمسى هوانا يمانيا
يميناً إذا كانت يميناً فإن تكن * شمالا ينازعني الهوى عن شماليا
أصلي فما أدري إذا ما ذكرتها * اثنتين صليت الضحى أم ثمانيا
خليلي لا والله لا أملك الهوى * إذا علم من أرض ليلى بدا ليا
قضاها لغيري وابتلاني بحبها * فهلا بشيء غير ليلى ابتلانيا
ولو أن واش باليمامة داره * وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 691
مساهمون: الأبشيهي
ص٦٩١