وقال يحيى بن أكثم : [ من الطويل ]
دنا هاجري نحوي بمقلته الكحلا * فلما رأى ذلي ثنى عطفه دلا
فتيمني شوقاً وأنحلني أسى * وأفقدني صبراً وأعدمني عقلا
شكوت فما ألوف وولى وما لوى * وأعرض مزوراً فسل الحشى سلا
إذا ما دعاه فرط سقمي لزورة * يناديه فرط العجب من عطفه كلا
وقال أيضاً : [ من الكامل ]
بأبي غزالا غازلته مقلتي * بين العذيب وبين شطي بارق
وسألت منه زورة تشفي الجوى * فأجابني عنها بوعد صادق
بتنا ونحن من الدجا في خيمة * ومن النجوم الزهر تحت سرادق
عاطيته والليل يسحب ذيله * صهباء كالمسد الذكي لناشق
وضممته ضم الكمي لسيفه * وذؤابتاه حمائل في عاتقي
حتى إذا مالت به سنة الكرى * زحزحته عني وكان معانقي
أبعدته عن أضلع تشتاقه * كي لا ينام على فراش خافق
لما رأيت الليل آخر عمره * قد شاب في لمم له ومفارق
ودعت من أهوى وقلت تأسفا * صعب علي بأن أراك مفارقي
وقال ابن نباتة : [ من الوافر ]
بدا ورنت لواحظه دلالا * فما أبهى الغزالة والغزالا
وأسفر عن سنا قمر منير * ولكن قد وجدت به الضلالا
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 684
مساهمون: الأبشيهي
ص٦٨٤