وهجا أعرابي رجلاً ثم مدحه فقال : [ من الكامل ]
إني مدحتك من فساد قريحتي * وعلمت أن المدح فيك يضيع
لكن رأيت المسك عند فساده * يدني إلى بيت الخلا فيضوع
وقيل لبعضهم : ما تقول في فلان وفلان قال : هما الخمر والميسر إثمهما أكبر من نفعهما .
وقيل لرجل : كيف وجدت فلاناً قال : طويل اللسان في اللؤم قصير الباع في الكرم وثاباً على الشر مناعاً للخير .
وسمع أعرابي قوله تعالى : " الأعراب أشد كفراً ونفاقاً " توبة : 97 . فانتفض ثم سمع قوله تعالى : " ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر " توبة : 99 . فقال : الله أكبر هجانا ثم مدحنا وكذلك قال الشاعر : [ من الطويل ]
هجوت زهيراً ثم إني مدحته * وما زالت الأشراف تهجى وتمدح
استب رجلان فقال أحدهما للآخر : لو قطع ربك وعلق لم تبق زانية بالكوفة إلا عرفته . وقال أبو زيد العبدي : [ من الكامل ]
ولقد قتلتك بالهجاء فلم تمت * إن الكلاب طويلة الأعمار
وقال المتوكل لأبي العيناء : ما بقي أحد في المجلس إلا هجاك وذمك غيري فقال : [ من الطويل ]
إذا رضيت عني كرام عشيرتي * فلا زال غضباناً علي لئامها
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 414
مساهمون: الأبشيهي
ص٤١٤