وقال آخر : [ من الكامل ]
ولقد رأيت بباب دارك جفوة * فيها لحسن صنيعك التكدير
ما بال دارك حين تدخل جنة * وبباب دارك منكر ونكير
وقال آخر : [ من الطويل ]
إذا جئت ألقى عند بابك حاجباً * محياه من فرط الجهالة حالك
ومن عجب مغناك جنة قاصد * وحاجبها من دون رضوان مالك
وقال آخر : [ من الطويل ]
سأترك باباً أنت تملك إذنه * ولو كنت أعمى عن جميع المسالك
فلو كنت بواب الجنان تركتها * وحولت رجلي مسرعاً نحو مالك
وقال آخر : [ من الكامل ]
ماذا يفيدك أن تكون محجباً * والعبد بالباب الكريم يلوذ
ما أنت إلا في الحصار معي فلا * تتعب فكل محاصر مأخوذ
وقال أبو تمام : [ من الطويل ]
سأترك هذا الباب ما دام إذنه * على ما أرى حتى يلين قليلا
فما خاب من لم يأته متعمداً * ولا فاز من قد نال منه وصولا
إذا لم نجد للإذن عندك موضعاً * وجدنا إلى ترك المجيء سبيلا
واستأذن رجل على أمير فقال للحاجب : قل له إن الكرى قد خطب إلى نفسي وإنما هي هجعة وأهب فخرج الحاجب فقال له الرجل : ما الذي قال لك قال : قال كلاماً لا أفهمه وهو يريد أن لا يأذن لك . وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إنما أمهل فرعون مع دعواه الألوهية لسهولة إذنه وبذل طعامه . وقال عمرو بن مرة الجهني لمعاوية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من أمير يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسألة إلا أغلق الله أبواب السماوات دون حاجته وخلته ومسألته " .
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 171
مساهمون: الأبشيهي
ص١٧١