تمثل بهذا البيت : [ من الطويل ]
وما عن رضى كان الحمار مطيتي * ولكن من يمشي سيرضى بما ركب
ثم انصرف فبلغ ذلك المأمون فضرب الحاجب ضرباً شديداً وأمر لعبد الله بصلة جزيلة وعشر دواب .
قال الشاعر : [ من الطويل ]
رأيت أناساً يسرعون تباراً * إذا فتح البواب بابك أصبعا
ونحن جلوس ساكتون رزانة * وحلماً إلى أن يفتح الباب أجمعا
ووقف رجل خراساني بباب أبي دلف العجلي حيناً فلم يؤذن له فكتب رقعة وتلطف في وصولها وفيها : [ من الوافر ]
إذا كان الكريم له حجاب * فما فضل الكريم على اللئيم
فأجابه أبو دلف بقوله : [ من الوافر ]
إذا كان الكريم قليل مال * ولم يعذر تعلل بالحجاب
وأبواب الملوك محجبات * فلا تستنكرن حجاب بابي
ومن محاسن النظم في ذم الاحتجاب قول بعضهم : [ من الطويل ]
سأهجركم حتى يلين حجابكم * على أنه لا بد سوف يلين
خذوا حذركم من صفوة الدهر إنها * وإن لم تكن خانت فسوف تخون
وقال آخر : [ من الكامل ]
ماذا على بواب داركم الذي * لم يعطنا إذناً ولا يستأذن
لو ردنا رداً جميلاً عنكم * أو كان يدفع بالتي هي أحسن
وقال آخر : [ من السريع ]
أمرت بالتسهيل في الإذن لي * ولم ير الحاجب أن يأذنا
فلن تراني بعدها عائداً * ولن تراه بعد مستأذنا
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 170
مساهمون: الأبشيهي
ص١٧٠