فأضاف إليه قوله : [ من الطويل ]
وإن كنت ذا عزم فأنفذه عاجلاً * فإن فساد العزم أن يتقيدا
ولمحمد بن إدريس الطائي : [ من الكامل ]
ذهب الصواب برأيه فكأنما * آراؤه اشتقت من التأييد
فإذا دجا خطب تبلج رأيه * صبحاً من التوفيق والتسديد
ولمحمد الوراق : [ من الكامل ]
إن اللبيب إذا تفرق أمره * فتق الأمور مناظراً ومشاورا
وأخو الجهالة يستبد برأيه * فتراه يعتسف الأمور مخاطرا
وقال الرشيد حين بدا له تقديم الأمين على المأمون في العهد : [ من الطويل ]
لقد بان وجه الرأي لي غير أنني * عدلت عن الأمر الذي كان أخرما
فكيف يرد الحر في الضرع بعدما * توزع حتى صار نهباً مقسما
أخاف التواء الأمر بعد استوائه * وأن ينقض الحبل الذي كان أبرما
وقال آخر : [ من الطويل ]
خليلي ليس الرأي في جنب واحد * أشيرا علي اليوم ما تريان
ووصف رجل عضد الدولة فقال له : وجه فيه ألف عين وفم فيه ألف لسان وصدر فيه ألف قلب . وقال أردشير بن بابك : أربعة تحتاج إلى أربعة . الحسب إلى الأدب والسرور إلى الأمن والقرابة إلى المودة والعقل إلى التجربة . وقال : لا تستحقر الرأي الجزيل من الرجل الحقير فإن الدرة لا يستهان بها لهوان غائصها وقال جعفر بن محمد : لا تكونن أول مشير وإياك الرأي الخطير وتجنب ارتجال الكلام ولا تشيرن على مستبد برأيه ولا على متلون ولا على لحوح .
وقيل : ينبغي أن يكون المستشار صحيح العلم مهذب الرأي فليس كل عالم يعرف الرأي
الصائب وكم ناقد في شيء ضعيف في غيره .
قال أبو الأسود الدؤلي : [ من الطويل ]
وما كل في نصح بمؤتيك نصحه * وما كل مؤت نصحه بلبيب
ولكن إذا ما استجمعا عند واحد * فحق له من طاعة بنصيب
وكان اليونان والفرس لا يجمعون وزراءهم على أمر يستشيرونهم فيه وإنما يستشيرون الواحد منهم
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 139
مساهمون: الأبشيهي
ص١٣٩