المقدّمة
لا يخفى على القارئ اللبيب أنّ جميع العلوم والمعارف اجتاحتها موجة من التشعّب
والاتساع والتغيير الذي طال مختلف جوانبها وأبعادها وبدّلها جوهراً وظاهراً .
ومن جملة الميادين التي خضعت لمثل هذا التغيير والاتساع هو ميدان علوم الحديث
الشريف ، فهذا الميدان الحيوي الذي صُنّفت فيه كتب وفيرة عالجت فيه شتى فروعه عند
مختلف المذاهب الإسلامية .
ويوجد لدى الشيعة - كما لدى إخوانهم من أهل السنّة - كتب ومعاجم متعدّدة في هذا
المجال بعضها سلّط الأضواء على المصطلحات في علمَي الرجال والدراية ، وذلك لا يكون
إلاّ لأهمية دور التعرّف على المصطلحات في مجال التفهيم والتفهّم العلمي في كلّ العلوم ،
وأخصّ بالذكر العلوم النقلية التي مرّت عليها القرون ، ولذلك قد تغيّر بعض التعابير عن
مفهومه آنذاك .
مصطلحات علوم الحديث
كان علماء الحديث في مستهل الأمر يبيّنون أغراضهم ويعكسونها إلى الآخرين من
خلال استلهام العرفية ، التي كان لها مدلولاً واضحاً يومذاك . بَيد أنّ تقادم الزمن والتغييرات