التي طرأت عبر القرون على حقلي اللغة والعرف أفضت إلى أن تتّخذ الألفاظ المستخدمة
من قبلهم طابع المصطلح الذي غدا بدوره بحاجة إلى التفسير ، هذا من جانب .
ومن جانب آخر ، بما أنّ عملية وضع المصطلحات لم تكن عملية منهجية ومنظّمة ،
وإنّما كانت تخضع لطبيعة استخدام الكلمات ، لذلك اختلطت معاني المصطلحات في حالات
كثيرة ، ولم يعد من الممكن التمييز بين مدلولاتها بسهولة . نُشير على سبيل المثال - لا
الحصر - إلى أن مصطلحات " المنقطع " و " المقطوع " ، أو " الغريب " و " المفرد " تداخلت مع
بعضها وتلابست معانيها إلى درجة بات من الصعب ، بل من المتعذّر معها التمييز بين
مدلولاتها ومعطياتها .
وهكذا لم يبقَ ثمّة سبيل لاستيعاب أبحاث هذه العلوم إلاّ من خلال تعلّم معاني هذه
المصطلحات بدقّة .
ومن الطبيعي تَمسّ الحاجة إلى تدوين معاجم مصطلحات في علوم الحديث خاصّة
الرجال والدراية ، وبما أنّ ما كتب في ذلك لا يكاد يخلو من النقص ، وأصبحت قاصرة عن
أداء الغرض المنشود وعاجزة عن مواكبة المتطلبات الحديثة المتزايدة ، إضافة إلى أنّها
تفقد في كثير من الحالات خصوصيتها الشيعية بسبب تعويلها على مصادر سنّية ، ومن هنا
فقد ظهرت الحاجة إلى تدوين معجم جديد يتلافى نقاط الضعف المشار إليها آنفاً ، ويروي
ظمأ الباحثين المتعطّشين للاستزادة من فيض الحديث وينابيع بركاته .
وتلبيةً لهذه الحاجة اضطلعنا بمهمّة إعداد هذا المعجم الجديد الماثل بين أيديكم .
هذا المعجم
راعينا في تأليف " المعجم " النقاط التالية :
1 . اُستخرجت جميع مصطلحاته من المصادر الأصلية لعلمي الرجال والدراية
الشيعية ، ولم نكتف بمراجعة فهارس المصطلحات والمعاجم الحالية ، وحرصنا على
تفسير معنى كل كلمة تستلزم التوضيح وإن لم تكن مصطلحاً بالمعنى الدقيق للكلمة .
معجم مصطلحات الرجال والدراية — صفحة 10
مساهمون: محمد كاظم رحمان ستايش
ص١٠