شفير الحوض ، و الحسن و الحسين عليهما السّلام بيديهما كأس النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله يسقيان الأمّة ، فدنوت إلى الحسن عليه السّلام فقلت : اسقني ؛ فأبى عليّ ، فدنوت إلى الحسين عليه السّلام فقلت له : اسقني ، فأبى عليّ . فأتيت النّبيّ عليه السّلام فقلت : يا رسول اللّه ، مر الحسن و الحسين يسقياني ، قال : لا تسقياه . قلت : بأبي أنت و أمّي ، أنا مؤمن باللّه و بك ، لم أخالفك ، فكيف لا تسقونني ! مر الحسن و الحسين أن يسقياني ، فقال : لا تسقياه ، فإنّ في جواره رجلا يلعن عليّا فلم يمنعه ، فدفع إليّ سكّينا و قال : اذهب فاذبحه ؛ فذهبت في منامي فذبحته ، ثمّ رجعت فقلت : بأبي أنت و أمّي قد فعلت ما أمرتني به . قال :
هات السّكّين . فدفعته ، قال : يا حسين اسقه . قال : فسقاني الحسين عليه السّلام و أخذت الكأس بيدي ، و لا أدري شربت أم لا ، و لكنّي استنبهت من نومي ، و إذا بي من الرّعب غير قليل ، فقمت إلى صلاتي ، فلم أزل أصلّي و أبكي حتّى انفجر عمود الصّبح ، فإذا بولولة و صيحة ، و إذا هم ينادون لأن ذبح على فراشه ؛ و إذا أنا بالحرس و الشّرطة يأخذون البريء و الجيران ، فقلت : سبحان اللّه ، هذا شيء رأيته في المنام ، فحقّقه اللّه ! فقمت إلى الأمير فقلت : أصلحك اللّه ، هذا أنا فعلته و القوم برآء .
قال لي : ويحك ما تقول ! فقلت : أيّها الأمير ، هذه رؤيا رأيتها في منامي ، فإن كان اللّه حقّقها فما ذنب هؤلاء و قصصت عليه الرّؤيا ، فقال الأمير : اذهب فجزاك اللّه خيرا ، أنت بريء ، و القوم برآء . قال عثمان بن عفّان : فهذا أعجب حديث سمعته قطّ .
1536 - 3 - قال الفضل بن شاذان روى محمّد بن رافع ، و أحمد بن نصر ، و حميد
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 806
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٨٠٦