جابر - إلّا بالتّواضع و التّخشّع و الأمانة و كثرة ذكر اللّه و الصّلاة و الصّوم ، و برّ الوالدين ، و التّعاهد للجيران و الفقراء و المساكين و الغارمين و الأيتام ، و صدق الحديث ، و تلاوة القرآن ، و كفّ الألسن عن النّاس إلّا من خير ، و كانوا أمناء عشائرهم في الأشياء . قال جابر : فقلت : يا بن رسول اللّه ، ما نعرف اليوم أحدا بهذه الصّفة . فقال عليه السّلام : يا جابر ، لا تذهبنّ بك المذاهب ، حسب الرّجل أن يقول أحبّ عليّا و أتولّاه ؛ ثمّ لا يكون مع ذلك فعّالا ، فلو قال : إنّي أحبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله خير من عليّ عليه السّلام ؛ ثمّ لا يتّبع سيرته ، و لا يعمل بسنّته ، ما نفعه حبّه إيّاه شيئا ، فاتّقوا اللّه و اعملوا لما عند اللّه ، ليس بين اللّه و بين أحد قرابة ، أحبّ العباد إلى اللّه ( عزّ و جلّ ) و أكرمهم عليه أتقاهم ، فو اللّه ما يتقرّب إلى اللّه إلّا بالعمل ، و ما معنا براءة من النّار ، و لنا على اللّه لأحد من حجّة ، من كان للّه مطيعا فهو لنا وليّ ، و من كان للّه عاصيا فهو لنا عدوّ ، و اللّه لا تنال ولايتنا إلّا بالعمل .
1535 - 2 - ذكر الفضل بن شاذان رحمه اللّه في كتابه الّذي نقض به على ابن كرّام ، قال :
روى عثمان بن عفّان ، عن محمّد بن عبّاد البصريّ صاحب عبّادان و رئيس الغزاة ، قال عثمان : قال لي محمّد بن عبّاد : يا شجريّ ألا أحدّثك بأعجب حديث سمعته قطّ ؟ قال : قلت : حدّثني رحمك اللّه . قال : كان في جواري هاهنا رجل من أحد الصّالحين ، فبينا هو ذات ليلة نائم إذا رأى كأنّه قد مات ، و حشر إلى الحساب ، و قرّب إلى الصّراط . قال : فلمّا جزت إلى الصّراط ، فإذا أنا بالنّبيّ صلّى اللّه عليه و إله جالس على
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 804
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٨٠٤