تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
المؤمنين عليه السّلام و كانت حاملة بأمير المؤمنين تسعة أشهر ، و كان يوم التّمام ، قال : فوقفت بإزاء البيت الحرام ، و قد أخذها الطّلق ، فرمت بطرفها نحو السّماء ، و قالت : أي ربّ ، إنّي مؤمنة بك ، و بما جاء به من عندك الرّسول ، و بكلّ نبيّ من أنبيائك ، و بكلّ كتاب أنزلته ، و إنّي مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل ، و إنّه بنى بيتك العتيق ، فأسألك بحقّ هذا البيت و من بناه ، و بهذا المولود الّذي في أحشائي الّذي يكلّمني و يؤنسني بحديثه ، و أنا موقنة أنّه إحدى آياتك دلائلك لمّا يسّرت عليّ ولادتي . قال العبّاس بن عبد المطّلب و يزيد بن قعنب : لمّا تكلّمت فاطمة بنت أسد و دعت بهذا الدّعاء ، رأينا البيت قد انفتح من ظهره ، و دخلت فاطمة فيه ، و غابت عن أبصارنا ، ثمّ عادت الفتحة و التزقت بإذن اللّه ( تعالى ) ، فرمنا أن نفتح الباب ليصل إليها بعض نسائنا ، فلم ينفتح الباب ، فعلمنا أنّ ذلك أمر من أمر اللّه ( تعالى ) ، و بقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيّام . قال : و أهل مكّة يتحدّثون بذلك في أفواه السّكك ، و تتحدّث المخدّرات في خدورهنّ . قال : فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام انفتح البيت من الموضع الّذي كانت دخلت فيه ، فخرجت فاطمة و عليّ عليه السّلام على يديها ، ثمّ قالت : معاشر النّاس ، إنّ اللّه ( عزّ و جلّ ) اختارني من خلقه ، و فضّلني على المختارات ممّن مضي قبلي ، و قد اختار اللّه آسية بنت مزاحم فإنّها عبدت اللّه سرّا في موضع لا يحبّ أن يعبد اللّه فيه إلّا اضطرارا ، و مريم بنت عمران حيث اختارها اللّه ، و يسّر عليها ولادة عيسى ، فهزّت الجذع اليابس من النّخلة في فلاة من
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 732 | صادق حسن زاده / الشيخ الطوسي