عنيت بهذا أنّه من عرف الإمام من آل محمّد عليهم السّلام و تولّاه ، ثمّ عمل لنفسه بما شاء من عمل الخير قبل منه ذلك ، و ضوعف له أضعافا كثيرة ، فانتفع بأعمال الخير مع المعرفة ، فهذا ما عنيت بذلك ، و كذلك لا يقبل اللّه من العباد الأعمال الصّالحة الّتي يعملونها إذا تولّوا الإمام الجائر الّذي ليس من اللّه تعالى فقال له عبد اللّه بن أبي يعفور : أليس اللّه ( تعالى ) قال :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
فكيف لا ينفع العمل الصّالح ممّن تولّى أئمّة الجور ؟ فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : و هل تدري ما الحسنة الّتي عناها اللّه ( تعالى ) في هذه الآية ، هي معرفة الإمام و طاعته ، و قد قال اللّه ( عزّ و جلّ ) :
مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ النمل ( 27 ) : 89 - 90 ] و إنّما أراد بالسّيّئة إنكار الإمام الّذي هو من اللّه ( تعالى ) . ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من جاء يوم القيامة بولاية إمام جائر ليس من اللّه و جاءه منكرا لحقّنا جاحدا لولايتنا ، أكبّه اللّه ( تعالى ) يوم القيامة في النّار .
940 - 88 - أخبرنا المفيد عن الحسن بن حمزة العلويّ ، عن نصر بن أحمد الزّراريّ ، عن سهل ، عن محمّد بن الوليد ، عن سفيان بن عيينة ، عن الرّكين بن الرّبيع ، عن الحسين بن قبيصة ، عن جابر الأنصاريّ ، قال : خطبنا النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله فقال في خطبته : من آمن بي و صدّقني فليتولّ عليّا بعدي ، فإنّ ولايته ولايتي ، و ولايتي ولاية اللّه ، أمر عهده إليّ ربّي و أمرني أن أبلّغكموه ، ألا هل بلّغت ؟ فقالوا : نشهد أنّك