جعفر رضى اللّه عنه و النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله بأرض خيبر ، فأتاه بالفرع من الغالية و القطيفة ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله : لأدفعنّ هذه القطيفة إلى رجل يحبّ اللّه و رسوله ، و يحبّه اللّه و رسوله ؛ فمدّ أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله أعناقهم إليها ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله أين عليّ ؟ فوثب عمّار بن ياسر رضي اللّه عنه فدعا عليّا عليه السّلام فلمّا جاء قال له النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله يا عليّ ، خذ القطيفة إليك ؛ فأخذها عليّ عليه السّلام و أمهل حتّى قدم المدينة ، فانطلق إلى البقيع ، و هو سوق المدينة ، فأمر صائغا ففصّل القطيفة سلكا سلكا ، فباع الذّهب ، و كان ألف مثقال ، ففرّقه عليّ عليه السّلام في فقراء المهاجرين و الأنصار ، ثمّ رجع إلى منزله ، و لم يترك له من الذّهب قليلا و لا كثيرا ، فلقيه النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله من غد في نفر من أصحابه فيهم حذيفة و عمّار ، فقال : يا عليّ ، إنّك أخذت بالأمس ألف مثقال ، فاجعل غدائي اليوم و أصحابي هؤلاء عندك ؛ و لم يكن عليّ عليه السّلام يرجع يومئذ إلى شيء من العروض ذهب أو فضّة ، فقال حياء منه و تكرّما : نعم يا رسول اللّه ، و في الرّحب و السّعة ، ادخل يا نبيّ اللّه أنت و من معك . قال : فدخل النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله ثمّ قال لنا : ادخلوا . قال حذيفة : و كنّا خمسة نفر ، أنا و عمّار و سلمان و أبو ذرّ و المقداد ( رضي اللّه عنهم ) فدخلنا و دخل عليّ على فاطمة عليها السّلام يبتغي عندها شيئا من زاد ، فوجد في وسط البيت جفنة من ثريد تفور ، و عليها عراق كثير ، و كأنّ رائحتها المسك ، فحملها عليّ عليه السّلام حتّى وضعها بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و من حضر معه ، فأكلنا منها حتّى تملّأنا ، و لا ينقص منها قليل و لا كثير ، و قام النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله حتّى دخل على فاطمة عليها السّلام
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 512
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٥١٢