تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
بالسّويّة ، و أرأفهم بالرّعيّة » غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله : « أنت قسيم النّار ، تخرج منها من آمن و أقرّ ، و تدع فيها من كفر » غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد قال للعين و قد غاضت : « انفجري » فانفجرت ، فشرب منها القوم ، و أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و المسلمون معه فشرب و شربوا و شربت خيلهم و ملئوا رواياهم غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد أعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله حنوطا من حنوط الجنّة ، فقال : « اقسم هذا أثلاثا : ثلثا لي حنّطني به ، و ثلثا لابنتي ، و ثلثا لك » غيري ؟ قالوا : لا . قال : فما زال يناشدهم و يذكرهم ما أكرمه اللّه تعالى و أنعم عليه به ، حتّى قام قائم الظّهيرة و دنت الصّلاة ، ثمّ أقبل عليهم و قال أمّا إذا أقررتم على أنفسكم ، و بان لكم من سببي الّذي ذكرت ، فعليكم بتقوى اللّه وحده ، و أنهاكم عن سخط اللّه ، فلا تعرّضوا له و لا تضيّعوا أمري ، و ردّوا الحقّ إلى أهله ، و اتّبعوا سنّة نبيّكم صلّى اللّه عليه و إله و سنّتي من بعده ، فإنّكم إن خالفتموني خالفتم نبيّكم صلّى اللّه عليه و إله فقد سمع ذلك منه جميعكم ، و سلّموها إلى من هو لها أهل و هي له أهل ، أما و اللّه ما أنا بالرّاغب في دنياكم ، و لا قلت ما قلت لكم افتخارا و لا تزكية لنفسي ، و لكن حدّثت بنعمة ربّي ، و أخذت عليكم بالحجّة ؛ ثمّ نهض إلى الصّلاة . قال : فتآمر القوم فيما بينهم و تشاوروا ، فقالوا : قد فضّل اللّه عليّ بن أبي طالب بما ذكر لكم ، و لكنّه رجل لا يفضّل أحدا على أحد ، و يجعلكم و مواليكم سواء ، و إن ولّيتموه إيّاها ساوى بين أسودكم و أبيضكم ، و لو وضع السّيف على أعناقكم ، و لكن ولّوها
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 376 | صادق حسن زاده / الشيخ الطوسي