صل قرابتك ، و إن قطعوك ، و أحبّ المساكين ، و أكثر مجالستهم . قلت : يا رسول اللّه زدني . قال : قل الحقّ و إن كان مرّا . قلت : يا رسول اللّه زدني . قال : لا تخف في اللّه لومة لائم . قلت : يا رسول اللّه زدني . قال : يا أبا ذرّ ، ليحجزك عن النّاس ما تعرف من نفسك ، و لا تجد عليهم فيما تأتي . ثمّ قال : كفى بالرّجل عيبا أن يعرف من النّاس ما يجهل من نفسه ، و يجد عليهم فيما يأتي . قال : ثمّ ضرب علي صدري ، و قال : يا أبا ذرّ ، لا عقل كالتّدبير ، و لا ورع كالكفّ ، و لا حسب كحسن الخلق .
1164 - 3 - عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، محمّد بن عليّ ، عن أبيه ، عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله إنّ اللّه خلق العقل من نور مخزون مكنون ، في سابق علمه الّذي لم يطّلع عليه نبيّ مرسل و لا ملك مقرّب ، فجعل العلم نفسه ، و الفهم روحه ، و الزّهد رأسه ، و الحياء عينيه ، و الحكمة لسانه ، و الرّأفة همّه ، و الرّحمة قلبه ، ثمّ حشاه و قوّاه بعشرة أشياء : باليقين و الإيمان ، و التّصديق ، و السّكينة ، و الإخلاص ، و الرّفق ، و العطيّة ، و القناعة ، و التّسليم ، و الشّكر . ثمّ قال ( عزّ و جلّ ) : أدبر فأدبر . ثمّ قال له : أقبل فأقبل . ثمّ قال له : تكلّم . فقال : الحمد للّه الّذي ليس له ضدّ و لا ندّ ، و لا شبه و لا شبيه ، و لا كفو و لا عديل ، و لا مثل و لا مثيل ، الّذي كلّ شيء لعظمته ، خاضع ذليل . فقال : الرّبّ ( تبارك و تعالى ) و عزّتي و جلالي ، ما خلقت خلقا أحسن منك ، و لا أطوع لي منك ، و لا أرفع منك ، و لا أشرف منك ، و لا أعزّ منك ، بك أوحّد ،
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 350
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٣٥٠