من أرادكم و بغى عليكم ،
وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
[ البقره ( 2 ) : 83 ] كما أمركم اللّه ( عزّ و جلّ ) و لا تتركوا الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر ، فيولّي اللّه أموركم شراركم ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم ، و عليكم بالتّواضع و التّباذل ، و إيّاكم و التّقاطع و التّدابر و التّفرّق ،
وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى ، وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
[ المائده ( 5 ) : 2 ] .
1158 - 65 - و بإسناده ، عن عليّ ( صلوات اللّه عليه ) قال : سلوني عن كتاب اللّه فو اللّه ما نزلت آية منه في ليل و لا نهار و لا مسير و لا مقام إلّا و قد أقرأني إيّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و علّمني تأويلها ، فقال ابن الكوّاء : يا أمير المؤمنين ، فما كان ينزل عليه و أنت غائب عنه ؟ قال كان رسول اللّه صلوات الله عليه و آله يحفظ عليّ ما كان ينزل عليه من القرآن و أنا عنه غائب حتّى أقدم عليه فيقرئنيه ، و يقول لي : يا عليّ ، أنزل اللّه عليّ بعدك كذا و كذا ، و تأويله كذا و كذا فيعلّمني تأويله و تنزيله .
1159 - 66 - و بإسناده ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال لرأس اليهود : على كم افترقتم ؟ قال : على كذا و كذا فرقة . فقال عليه السّلام : كذبت يا اخا اليهود . ثمّ أقبل على النّاس فقال : و اللّه لو ثنيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التّوراة بتوراتهم ، و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، و بين اهل الزبور بزبورهم ، و بين أهل القرآن بقرآنهم ، ايّها الناس ، افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة ، سبعون منها في النّار . و واحدة ناجية في الجنّة ، و هي الّتي اتّبعت يوشع بن نون وصيّ موسى عليه السّلام ، و افترقت