تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
خلف عمّي الحسن و أبي الحسين عليهما السّلام في بعض طرقات المدينة في العام الّذي قبض فيه عمّي الحسن عليه السّلام و أنا يومئذ غلام لم أراهق أو كدت ، فلقيهما جابر بن عبد اللّه و أنس بن مالك الأنصاريّان في جماعة من قريش و الأنصار ، فما تمالك جابر بن عبد اللّه حتّى أكبّ على أيديهما و أرجلهما يقبّلهما ، فقال رجل من قريش كان نسيبا لمروان : أتصنع هذا يا أبا عبد اللّه ، و أنت في سنّك هذا ، و موضعك من صحبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ؟ ! و كان جابر قد شهد بدرا ، فقال له : إليك عنّي ، فلو علمت يا أخا قريش من فضلهما و مكانهما ما أعلم لقبّلت ما تحت أقدامهما من التّراب . ثمّ أقبل جابر على أنس بن مالك ، فقال : يا أبا حمزة ، اخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله فيهما بأمر ما ظننته أنّه يكون في بشر . قال له أنس : و بماذا أخبرك ، يا أبا عبد اللّه ؟ قال عليّ بن الحسين : فانطلق الحسن و الحسين عليهما السّلام و وقفت أنا أسمع محاورة القوم ، فأنشأ جابر يحدّث ، قال : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ذات يوم في المسجد و قد خفّ من حوله ، إذ قال لي : يا جابر ، ادع لي حسنا و حسينا ؛ و كان صلّى اللّه عليه و إله شديد الكلف بهما ، فانطلقت فدعوتهما ، و أقبلت أحمل هذا مرّة و هذا اخرى حتّى جئته بهما ، فقال لي و أنا أعرف السّرور في وجهه لما رأى من محبّتي لهما و تكريمي إيّاهما : أتحبّهما يا جابر ؟ فقلت : و ما يمنعني من ذلك فداك أبي و أمّي ، و أنا أعرف مكانهما منك ! قال : أفلا أخبرك عن فضلهما ؟ قلت : بلى بأبي أنت و أمّي . قال صلّى اللّه عليه و إله : إنّ اللّه ( تعالى ) لمّا أحبّ أن يخلقني ، خلقني نطفة بيضاء طيّبة ، فأودعها صلب أبي آدم عليه السّلام فلم