أحمد أبي عبيد اللّه بن عبد اللّه ببرّ واسع من برّ أخيه ، فأوصلته إليه ، فقبله و سرّ به ، و كتب إليه : .
شكراك معقود بإيماني * حكم في سرّي و إعلاني
عقد ضمير و فمّ ناطق * و فعل أعضاء و أركان
فقلت : هذا - أعزّ اللّه الأمير - أحسن من الأوّل . فقال : أحسن منه ما سرقته منه .
قلت : و ما هو ؟ قال : حدّثنا أبو الصّلت عبد السّلام بن صالح بنيسابور ، قال :
حدّثني أبو الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام قال : حدّثني أبي موسى الكاظم ، قال : حدّثني أبي جعفر الصّادق ، قال : حدّثني أبي محمّد بن عليّ الباقر ، قال :
حدّثني أبي عليّ السّجّاد ، قال : حدّثني أبي الحسين السّبط ، قال : حدّثني أبي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله : الإيمان عقد بالقلب ، و نطق باللّسان ، و عمل بالأركان . قال : فعدت إلى أبي العبّاس بن الفرات فحدّثته بالحديث فانتسخه . قال : أبو أحمد و كان أبو الصّلت في مجلس أخي بنيشابور و حضر مجلسه متفقّهة نيشابور و أصحاب الحديث منهم ، و فيهم إسحاق بن راهويه ، فأقبل إسحاق على أبي الصّلت ، فقال : يا أبا الصّلت ، أيّ إسناد هذا ما أغربه و أعجبه ! قال : هذا سعوط المجانين الّذي إذا سعط به المجنون برأ بإذن اللّه ( تعالى ) . قال أبو المفضّل : حدّثت أبي عليّ بن همّام عمّا تقدّمه من حديثه عن أبي أحمد ، و سألني في الحديث الثّاني أن أمليه عليه من أجل الزّيادة فيه و الشّعر