عدم التناقض بين النصوص :
ومما يفيد في استجلاء بعض نقاط الضعف في النصوص المنقولة . بل وفي حصول اليقين بوجود تصرف سهوي أو عمدي فيها ، هو وجود التناقض والتنافي فيما بينها فإن ذلك يشير إلى وجود نص مجعول ، أو تعرضه لتصرف فيه أزاله عن وجهته الصحيحة ، الأمر الذي يستدعي مزيداً من الانتباه ، وبذل المزيد من الجهد لمعرفة الصحيح من السقيم ، والحقيقي من المزيف منها .
أن لا يخالف البديهيات :
ومن الواضح : أن هناك بديهيات وضرورات عقلية ثابتة ، لا يمكن الإخلال بها لأن معنى ذلك هو الإخلال بكل شيء في هذه الحياة . فإذا جاء النص مخالفاً لهذه الضرورات ، فلابد من رده ورفضه .
الإمكانية التاريخية :
أما إذا حمل النص الذي هو مورد البحث تناقضاً مع ما هو الثابت تاريخياً ، بصورة قطعية ، فإن ذلك يدعو إلى رفضه ورده أيضاً ، فإذا كان من الثابت أن الإسراء والمعراج قد حصل قبل الهجرة ، بل حصل في السنوات الأولى من البعثة ، وثبت أن عائشة إنما انتقلت إلى بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد الهجرة ؛ فلا يمكن - بعد هذا - تصديق النص الذي ينقل عن عائشة نفسها ، أنها قالت : ما فقدت جسد رسول الله في تلك الليلة ؛ يعني ليلة الإسراء والمعراج .
موافقة الأحكام العقلية والفطرية :
وإذا كان الكل يعلم : أن جميع ما جاء به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما صدر عنه ( صلى الله عليه وآله ) وعن الأئمة ( عليهم السلام ) لا يخالف العقل ، ولا يختلف معه ، ولا