تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
20 - دعوى أن الشيعة والروافض يكذبون غير صحيح ، والصحيح هو العكس . وبعد ما تقدم نقول : إننا نضيف إلى ما تقدم طائفة من الضوابط التي لا يمكن تجاهلها لأي باحث في التراث الإسلامي ؛ وهي التالية :

دراسة حال الناقلين :

إن أول ما يطالعنا في الحديث المأثور ، أو في النص المزبور هو سنده ، الذي يتمثل بمجموعة أسماء تدل على الذين نقلوا الحديث أو الحدث ، لاحق عن سابق . وطبيعي أن يكون اهتمام الباحث بادئ ذي بدء منصباً على دراسة حال الناقلين للنص ، لتحصيل درجة من الوثوق والاعتماد .

التزام النهج البياني الصحيح :

ومن جهة أخرى ، من أجل الاطمئنان إلى أن النص صادر عن رئيس الفصحاء والبلغاء ؛ لا بد من التأكد من سلامته في مبانيه اللغوية ، وفي أدائه على النهج العربي الصحيح ، من حيث التركيب ، والتزام قواعد الأعراب ، ومراعاة ضوابط الفصاحة والبلاغة فيه ، على نحو يليق بمن صدر عنه ، وينسجم مع لغته ، ونهجه البياني .

الشخصية في خصائصها ومميزاتها :

وإذا كان النص يحكي سلوكاً لشخصية ما ، فلا بد أن يكون بحيث يمكن أن يصدر ذلك الفعل أو الموقف من تلك الشخصية ، من خلال ما عرف عنها من مميزات وخصائص ، ثبتت بالدليل الصحيح والقطعي ؛ فلا ينسب الجبن والعيّ مثلا لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، والرذيلة والفجور لأنبياء الله سبحانه وأصفيائه ، ولأئمة الدين ، وأولياء الله .