تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا يرون في ذلك أية فائدة أو عائدة .

المنع عن الحديث بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) :

أما بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله ) ، وتسلُّم قريش لأزمّة الحكم والسلطان ، فقد رأت أن مصلحتها تكمن في المنع من رواية حديث الرسول ، ومن كتابته ، ومن العمل به . بل وجمع كل ما كتب في عهده ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم إحراقه بالنار . وهكذا كان . وقد تابعت سياساتها هذه بقوة .

البادرة الأولى : حسبنا كتاب الله :

وغني عن البيان هنا : أن أول مواجهة مباشرة وصريحة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في هذا الخصوص ، ومنعه هو شخصياً من كتابة ما يريد ، هي ما جرى في مرض موته ( صلى الله عليه وآله ) ، فيما عرف ب‍ : رزية يوم الخميس ، حينما أراد ( صلى الله عليه وآله ) أن يكتب كتاباً للأمة لكي لا تضل بعده ، فصدرت من عمر بن الخطاب كلمات غير لائقة في حق النبي الأقدس ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم جاء الرفض القاطع والجازم لكل ما يكتب في كلمة عمر بن الخطاب الشهيرة ، مخاطباً النبي ( صلى الله عليه وآله ) : حسبنا كتاب الله . ثم كثر التنازع واللغط من الحاضرين ، فأمرهم ( صلى الله عليه وآله ) ، بالقيام عنه ، والقضية معروفة ومشهورة ، وقد وردت بها صحاح الأخبار والآثار .

البادرة الثانية :

ثم أحرق أبو بكر خمس مئة حديث ، حسبما أسلفنا فكان هو الواضع الأول لركيزة سياسة إحراق حديث النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) .

ذروة هذه السياسة :

ثم كانت خلافة عمر بن الخطاب ، فكان التحرك في هذا الاتجاه