تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وتناقله ، وحفظه في موارد كثيرة . وعن علي ( عليه السلام ) : قيدوا العلم بالكتاب . أما شيعة علي ( عليه السلام ) وأهل بيته ، فأَمْرُهم في الالتزام بتدوين العلم ونشره أوضح من الشمس ، وأبين من الأمس ، ولا نرى أننا بحاجة إلى إثبات ذلك .

ملاحظة هامة :

لقد كان علي ( عليه السلام ) أعلم أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان باب مدينة علمه ، وكان أكثر أصحابه ( صلى الله عليه وآله ) حديثاً عنه ، وقد كتب عنه العديد من الكتب ، ولكننا إذا راجعنا ما رووه عنه في كتبهم ، فإننا لا نجد إلا أقل القليل ، بل إننا نجد لأبي هريرة ، الذي لم يلتق برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا أشهراً يسيرة ، أضعاف ما روى هؤلاء عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ويكفي أن نذكر قول أبي رية ( رحمه الله ) هنا أن ما روي عن علي ( عليه السلام ) هو مئة وثمانية وخمسون حديثاً ، وروي عن أبي بكر مئة وثمانية وأربعون حديثاً . أما ما روي عن أبي هريرة فهو 5374 حديثاً فتبارك الله أحسن الخالقين ! !

في الاتجاه المضاد :

ونجد في مقابل ذلك كله تياراً قوياً كان ولا يزال يرفض الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، سواء على مستوى الرواية له ، أو كتابته ، أو العمل به . ويمكن الحديث عن هذا الاتجاه في مرحلتين ، ربما يقال : إنهما تختلفان من حيث الدوافع والأهداف ، وإن كانتا تلتقيان من حيث الآثار والنتائج . الأولى : في زمن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) . والثانية : بعد وفاته عليه وعلى آله الصلاة والسلام . ونحن نتكلم عن هاتين المرحلتين ، مع رعاية جانب الاختصار ، فنقول :