أنس بن مالك :
إن أنس حين قضية الإفك لم يكن قد بلغ الحلم . . بل لقد أنكرت عليه عائشة روايته عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . . فقد قالت : ما علم أنس بن مالك ، وأبو سعيد الخدري بحديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإنما كانا غلامين صغيرين .
اختلاف الروايات فيمن تولى كبر الإفك :
بعضها يقول : هو عبد الله بن أبي فقط كمجاهد وغيره ، وبعضها يقول : هو حمنة ، وفي رواية أنهم : ابن أبي ، وحسان ، ومسطح . وثالث يذكر : أنهم حسان ، ومسطح ، وحمنة ورابع يذكر - وهو قتادة - : أن الذي تولى كبره رجلان من الصحابة ، أحدهما من قريش ، وآخر من الأنصار . وغير ذلك .
اختلاف الروايات أيضاً فيمن جلد الحد :
فبعضها يقول : إنه ( صلى الله عليه وآله ) أمر برجلين وامرأة فجلدا الحد ، وفسر الرجلان بحسان ، ومسطح ، والمرأة ب « حمنة » . وورد التصريح بذلك في روايات أخرى ، وكتب السير والتاريخ تميل عموماً إلى هذا . . وصرح البعض بان ابن أبي لم يجلد .
وبعضها يقول : إنه ضرب ابن أبي حدين ، وبعث إلى حسان ومسطح وحمنة ، فضربهم ضرباً وجيعاً ، ووجئ في رقابهم .
الإفك في خصائص عائشة :
وقد ذكرت روايات الإفك التي رويت عن عائشة ، وعن ابن عباس : أن عائشة قد اختصت بخصال ، مثل :
أن الملك نزل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بصورتها .