على من يراجع الروايات .
وحيث إن استقصاء ذلك يستدعي إسهاباً في القول ، فقد آثرنا أن نقتصر على موارد محدودة جداً من هذه التناقضات والاختلافات لنعرضها على سبيل المثال ، لا الحصر . .
وإذا أردنا أن نعطي القارئ لمحة موجزة عن بعض ما يرتبط بالأسانيد ، فإننا نقول :
رواية ابن عمر :
أما بالنسبة لرواية ابن عمر ، فإنها لم ترد في كتاب الصحاح - تماماً كما هو الحال بالنسبة لرواية ابن الزبير وهي رواية ضعيفة السند ، وهي في الحقيقة نفس رواية عائشة ، كما يظهر من ملاحظة سياقها . . وقد رواها الطبراني ، وابن مردويه . .
رواية ابن عباس :
أما ابن عباس ، فإن كان راوياً لحديث الإفك حقاً ، فلا شك أنه رواه عن غيره . وذلك لأنه كان حين قضية الإفك طفلاً صغيراً ، لا يحسن رواية أحداث كهذه ، حتى لو شهدها ، لأنه ولد سنة الهجرة ، أو قبلها بثلاث سنوات . .
عبد الله بن الزبير :
أما بالنسبة لابن الزبير ، فالأرجح : هو أنه قد ولد سنة اثنتين ، أو ثلاث من الهجرة ، وذلك استناداً إلى العديد من الأدلة والشواهد . فيكون عمره حين الإفك ثلاث أو أربع أو حتى خمس سنوات .