تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ولا يضع منها شيئاً حتى يكون النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي يضعها بيده ؛ ففعل ، فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فغرسها بيده ، وكان علي ( عليه السلام ) يعينه ؛ فكان النوى يخرج فوراً ، ويصير نخلاً ، ويطعم بصورة إعجازية له ( صلى الله عليه وآله ) . كما ظهرت معجزته ( صلى الله عليه وآله ) في وزن مقدار أربعين أوقية ذهباً ، من حجر صار ذهباً من مثل البيضة ، أو من مثل وزن نواة .

النخلة التي غرسها عمر :

ونجد في بعض المصادر : أن عمر بن الخطاب قد شارك في غرس نخلة واحدة ولكنها لم تعش ، فانتزعها النبي ( صلى الله عليه وآله ) وغرسها بيده ، فحملت . فعمر قد أراد أن يجرب حظه في هذا الأمر أيضاً ، ولعله يريد إظهار زمالته للرسول ( صلى الله عليه وآله ) وهو القائل ‹ أنا زميل محمد › . فكما أن النخل يثمر على يد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإنه يثمر على يده أيضاً وكما أن الرسول يقوم ببعض الأعمال ؛ فإن غيره أيضاً ، قادر على أن يقوم بها ، فليس ثمة فرق كبير - فيما بينهم وبينه ( صلى الله عليه وآله ) - على حد زعمه ، أو هكذا خيل له على الأقل . وشاءت الإرادة الإلهية : أن يحفظ ناموس النبوة ، وأن تخيب كل الطموحات ، وتتحطم كل الآمال ، التي تريد أن تنال من ذلك الناموس ، أو تستفيد منه في مسار انحرافي آخر ، لا يلتقي معه ، ولا ينتهي إليه ، وتجلى هذا اللطف الإلهي في أن النخل قد أثمر كله ، سوى هذه ، حتى أعاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غرسها بيده الشريفة من جديد ، فظهرت البركات ، وتجلت الكرامة الإلهية .

سلمان منا أهل البيت :

ويروى : أن سلمان الفارسي رضي الله عنه دخل مجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم ، فعظموه ، وقدّموه ، وصدّروه ، إجلالاً لحقه ، وإعظاماً