الشخصين فصاعدا على الشياع أمرا من الأمور ، وهذا المعنى يتحقق فيها ، ويمكن تحققه في الثالثة أيضا - فتأمل .
( النوع الثالث )
( المضاربة )
وفيها آيات :
الأولى : « فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ الله » : الجمعة - 10
الثانية : « وإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ » : النساء - 100
الثالثة : « وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ الله » المزمل - 20 والعامل يضرب في الأرض للتجارة يبتغي بذلك الربح ، ومن هنا سمي مضاربا وفي دلالة الآية على معنى المضاربة المصطلح بعد ، فإنها دفع أحد النقدين إلى شخص ليعمل به ويكون له حصة من الربح ، وشئ من الآيات لا يدل على ذلك الا أن يقال إنها دلت على رجحان التكسب ، وهو أعم من أن يكون بمال الإنسان نفسه أو بمال غيره ، ومع هذا ففي استفادة ذلك منها تأمل .
( النوع الرابع )
( الإبضاع )
وهو دفع مال إلى أحد ليتّجر به مجانا من غير حصة في ربحه ، لكن ان تبرع به فلا أجرة له والَّا فله أجرة مثله وفي مشروعيته ثلاث آيات :
الأولى : « وقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ » يوسف - 62
الثانية : « وجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ » يوسف - 88
الثالثة : « ولَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ » يوسف - 65 وفي دلالتها على الإبضاع بالمعنى المتقدم نظر ، وظاهرها أن المراد بها في الآيات مال إخوة يوسف الذي اشتروا به طعاما لأنفسهم ، مع أنه شرع من قبلنا ولا حجية فيه .
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام — صفحة 94
مساهمون: الجواد الكاظمي
ص٩٤