فان كون العبد مملوكا لمولاه انما هو بحجة كالعقد ونحوه ، فان انتفت هنا فسد الشراء . نعم اعتراضه على الحنفية غير وارد ، فإن الزوجية تسلط وسبيل ، والفرض انتفاؤه بالارتداد نظرا إلى ظاهر الآية وعودها مع الرجوع [ إلى الإسلام في العدة ] من غير عقد يحتاج إلى دليل ، إذ مجرد رفع المانع لا يكفى من دون وجود المقتضي .
الا ان نقول بعدم زوال الزوجية بالارتداد ، وانما ارتفع التسلط عليها وغيره من حقوق الزوجية ، مع أن ظاهر كلامه يعطي زوالها .
والتحقيق ان الارتداد ان كان عن ملة لم يزل أصل النكاح به ويبقى موقوفا على انقضاء العدة ، وانما يزول [ التسلط عليها الذي هو من ] لوازم الزوجية ، وان كان عن فطرة انفسخ النكاح في الحال لكونها في حكم الموت . هذا مع الدخول ، ومع عدمه يتساويان في الانفساخ بنفس الارتداد .
[ واعلم أن الفرق بين الارتداد عن ملة وفطرة مختص بأصحابنا ، وأما العامة فلا يفرقون بينهما ] .
وهنا آيات أخر ذكرها بعض أصحابنا لا نري فيما استدل بها وجها يصلح للدلالة فلذا أعرضنا عنها .
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام — صفحة 54
مساهمون: الجواد الكاظمي
ص٥٤