قال في الكشاف ( 1 ) وهذا عندهم كالشريعة المنسوخة وعن ابن عباس آية لا يؤمن بها أكثر النّاس آية الأذن وإني لآمر جاريتي أن تستأذن علىّ وسأله رجل استأذن - على أختي قال نعم وإن كانت في حجرك تمونها وتلا هذه الآية . وعن ابن مسعود عليكم ان تستأذنوا على آبائكم وأمّهاتكم وأخواتكم وفي أخبارنا قريب من ذلك أيضا . قال القاضي ( 2 ) واستدلّ به من أوجب استيذان البالغ على سيدته ولعلّ وجه الدلالة عموم اللَّفظ . ثمّ قال وجوابه أن المراد بهم المعهودون الَّذين جعلوا قسيما للمماليك فلا يندرجون فيهم وحاصله أنّ المراد بهم الأحرار المقابلون للآية السّابقة في المماليك . ويؤيّده ما في رواية جراح عن الصادق عليه السّلام قال ليستأذن عليك خادمك إذا بلغ الحلم في ثلث عورات إذا دخل في شيء منهنّ ولو كان بيته في بيتك الحديث لظهور أنّ المراد بالخادم المملوك « كَذلِكَ يُبَيِّنُ الله لَكُمُ الآياتِ والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ » كرره تأكيدا ومبالغة في الأمر بالاستيذان . الخامسة « والْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ » وهي العجائز الَّتي قعدن عن الحيض والحمل جمع قاعد لا قاعدة وذلك لشيئين إحداهما ان ذلك كالطَّالق والحائض وما أشبههما من الصفات المختصّة بالمؤنث فلم يحتج إلى علامة التّأنيث فإن أردت الجلوس قلت قاعدة لأنّها تشارك
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام — صفحة 298
مساهمون: الجواد الكاظمي
ص٢٩٨
هامش
( 1 ) الكشاف ج 3 ص 254 .
( 2 ) البيضاوي ج 3 ص 239 ط مصطفى محمد .