وإمّا ان يحمل على ما إذا لم يجد المسلمة فإن له أن ينكح الكتابيّة دفعا للضرورة وتحرّزا من الزّنا ورواه محمّد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال لا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهوديّة ولا نصرانيّة وهو يجد مسلمة حرة أو أمة . ونحوه روى يونس ( 2 ) عنهم عليهم السّلام قال لا ينبغي للمسلم أن يتزوج امرأة من أهل الكتاب إلَّا في حال ضرورة حيث لا يجد مسلمة حرّة ولا أمة . وذهب بعض أصحابنا إلى جواز ذلك في المتعة والدوام ، وممّن صرّح بذلك ابن أبي عقيل من أصحابنا حيث قال : وامّا أهل الكتاب وهم اليهود والنّصارى فلا بأس بنكاح نسائهم متعة وإعلانا ولا يجمع في نكاح الإعلان منهنّ إلَّا أربع فما دون ، وإذا أنكحهنّ الرّجل متعة جمع ما شاء منهنّ ، وطلاقهنّ واعتدادهنّ طلاق الحرائر المسلمات واعتدادهنّ سواء قال ويجب لهنّ من القسمة والنّفقة ما يجب للمسلمات إلَّا الميراث . ومقتضاه تخصيص هذه الآية بغير الكتابيّات من أقسام الكفّار جمعا بينها وبين قوله « والْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ » وإلى هذا يذهب القاضي وجماعة الشافعيّة . هذا إذا قلنا بتناول لفظ المشركات الذمّيات أيضا ولو قلنا باختصاصها بالحربيات كما ذهب إليه البعض فلا تخصيص بل هي باقية على عمومها ، ومنع أبو الصّلاح من نكاح الكافرة حتّى تسلم وان اختلفت جهات كفرها وسوغ التمتّع باليهودية والنّصرانيّة دون من عداهما من ضروب الكفار ومقتضاه المنع في الدّوام وتجويز المتعة .
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام — صفحة 237
مساهمون: الجواد الكاظمي
ص٢٣٧
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 299 الرقم 1250 والاستبصار ج 3 ص 180 الرقم 654 والكافي ج 2 ص 14 باب نكاح الذمية الحديث 10 وهو في المرآة ج 3 ص 453 ومثله ذيل الحديث 9 منه وظاهر الحديث الكراهة كما أفاده في المرآة أيضا .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 15 باب الحر يتزوج الأمة الحديث 8 وهو في المرآة ج 3 ص 455 والوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 3 ج 3 ص 68 ط الأميري .