النذر والعهد واليمين
وفيه أبحاث : ( البحث الأول ) ( في النذر ) وفيه آيتان : الأولى : ( وما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ الله يَعْلَمُهُ وما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ) البقرة 270 . « وما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ » في وجوه الخير وسبل البرّ نفقة واجبة أو مندوب إليها وما شرطية أو موصولة وما بعده صلة ، والعائد محذوف ، والمجموع في محل الرفع على الابتداء خبره « فَإِنَّ الله يَعْلَمُهُ » . « أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ » أو ألزمتم أنفسكم بنذر فوفيتم به من فعل برّ كصلاة أو صوم أو صدقة أو نحو ذلك « فَإِنَّ الله يَعْلَمُهُ » فيعلم استحقاق صاحبه للأجر ونية فاعله فيجازيه على ذلك ، والتعبير بالعلم للإشعار به « وما لِلظَّالِمِينَ » الواضعين النفقة أو النذر في غير موضعهما كالإنفاق رياء أو ضررا أو نذرا في معصية أو ترك الوفاء به مع القدرة عليه « مِنْ أَنْصارٍ » أعوان يدفعون عنهم العذاب . وفي الآية دلالة على مشروعية النذر بل استحبابه إذا كان على وجه الطاعة ، حيث قرنه بالإنفاق المندوب إليه ووعد فاعله بالأجر وتوعده بالعقاب إذا لم يأت به كذلك . قال في المجمع ( 1 ) النذر هو عقد الرجل على نفسه فعل شيء من البر بشرط ،