شرح
قوله : ( إنّما يجب ) . . إلى آخره .
وجوبه بعد المئونة إجماعي ، بل وضروري المذهب .
ويدلّ عليه صحيحة البزنطي : أنّه كتب إلى الجواد عليه السّلام الخمس ، أخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة ؟ فكتب : « بعد المئونة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 545 الحديث 13 ، وسائل الشيعة : 9 / 508 الحديث 12597 ..
ورواية إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أقرأني علي بن مهزيار كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع نصف السدس بعد المئونة ، وأنّه ليس على من لم تقم ضيعته بمؤونته نصف السدس ولا غير ذلك . واختلف من قبلنا في ذلك ، فقالوا : يجب على الضياع الخمس بعد المئونة ، مئونة الضيعة وخراجها لا مئونة الرجل وعياله ، فكتب عليه السّلام « بعد مئونته ومؤونة عياله ، وبعد خراج السلطان » ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 547 الحديث 24 ، وسائل الشيعة : 9 / 500 الحديث 12582 ..
إلى غير ذلك ممّا مرّ من رواية محمّد بن الحسن الأشعري ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 499 الحديث 12579 .، ورواية أبي علي بن راشد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 500 الحديث 12581 .، وصحيحة علي بن مهزيار ، عن محمّد بن علي بن شجاع النيشابوري أنّه سأل أبا الحسن الثالث عليه السّلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يزكَّي ، فأخذ منه العشر عشرة أكرار ، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّا ، ويبقى في يده ستّون كرّا ، ما الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقّع عليه السّلام « لي منه الخمس ممّا يفضل من مئونته » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 16 الحديث 39 ، الاستبصار : 2 / 17 الحديث 48 ، وسائل الشيعة : 9 / 500 الحديث 12580 ..