مليّا ثمّ قال : « فليتصدّق بصدقة » . قلت : فما يتصدّق ؟ قال : « بقدر طوله ، وأدنى ذلك مدّ لمسكين مكان كلّ صلاة » . قلت : وكم الصلاة التي يجب فيها مدّ لكلّ مسكين ؟ قال : « لكلّ ركعتين من صلاة الليل ولكلّ ركعتين من صلاة النهار مدّ » . فقلت : لا يقدر . فقال : « مدّ إذن لكلّ أربع ركعات من صلاة النهار » . قلت : لا يقدر . قال : « فمدّ إذن لصلاة الليل ومدّ لصلاة النهار ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل » ( 1 ) ، انتهى . ولو فاتته لمرض ونحوه فلا يتأكَّد الاستحباب ، كما في الحسن : « كلّ ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر » ( 1 ) . والأولى أن يقضي الليليّة بالليل والنهاريّة بالنهار ، كما قاله المفيد ( 1 ) والإسكافي ( 1 ) للصحاح ( 1 ) ، خلافا للمشهور فرجّحوا التخالف لآيتي المسارعة والخلفة ( 1 ) ، وخبري تفسير الأخيرة بذلك ( 1 ) ، ودلالة الكلّ على المطلوب ضعيفة ، كسند الأخيرين ، وفي بعض الروايات ما يعطي المساواة ( 1 ) ، وله وجه .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 380
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٣٨٠
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 75 الحديث 4553 .
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 259 الحديث 10595 .
( 1 ) نقل عنه في كشف اللثام : 3 / 101 .
( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 3 / 27 .
( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 275 و 276 الحديث 5148 و 5151 و 5152 .
( 1 ) آل عمران ( 3 ) : 133 ، الفرقان ( 25 ) : 62 .
( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 275 الحديث 5147 و 5149 .
( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 277 الحديث 5157 .