في الأوّلين . و العدل على أربع شعب : على غامض الفهم ، و عمارة العلم ، و زهرة الحكم ، و روضة الحلم ؛ فمن فهم نشر جميل العلم ، و من علم عرف شرائع الحكم ، و من عرف شرائع الحكم لم يضلّ ، و من حلم لم يفرّط [ في ] أمره ، و عاش في النّاس حميدا . و الجهاد على أربع شعب : على الأمر بالمعروف ، و النّهي عن المنكر ، و الصّدق في المواطن ، و شنآن الفاسقين ، فمن أمر بالمعروف ، شدّ ظهر المؤمن ، و من نهى عن المنكر أرغم أنف الكافر ، و من صدق في المواطن قضى ما عليه ، و من شنأ الفاسقين غضب للّه ، و من غضب للّه تعالى فهو مؤمن حقّا ؛ فهذه صفة الإيمان و دعائمه . فقال له السّائل : لقد هديت يا أمير المؤمنين و أرشدت ، فجزاك اللّه عن الدّين خيرا .
41 - 10 - حدّثنا المفيد عن أحمد بن الوليد عن أبيه عن محمّد العطّار عن الخشّاب عن عليّ بن النّعمان ، عن بشير الدّهّان ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام جعلت فداك ، أيّ الفصوص أفضل أركبه على خاتمي ؟ فقال عليه السّلام : يا بشير ، أين أنت عن العقيق الأحمر و العقيق الأصفر و العقيق الأبيض ، فإنّها ثلاثة جبال في الجنّة : فأمّا الأحمر فمطلّ على دار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ، و أمّا الأصفر فمطلّ على دار فاطمة عليها السّلام و أمّا الأبيض فمطلّ على دار أمير المؤمنين عليه السّلام ، و الدّور كلّها واحدة يخرج منها ثلاثة أنهار ، من تحت كلّ جبل نهر أشدّ بردا من الثّلج ، و أحلى من العسل ، و أشدّ بياضا من اللّبن ، لا يشرب منها إلّا محمّد و آله عليهم السّلام و شيعتهم ، و مصبّها كلّها واحد
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 86
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٨٦