عن جعفر بن محمّد بن مروان ، عن أبيه عن شيخ بن محمّد عن أبي عليّ بن عمر الخراسانيّ ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن أبي إسحاق السّبيعيّ ، قال : دخلنا على مسروق الأجدع ، فإذا عنده ضيف له لا نعرفه و هما يطعمان من طعام لهما ، فقال الضّيف : كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله بحنين ؛ فلمّا قالها عرفنا أنّه كانت له صحبة مع النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله قال فجاءت صفيّة بنت حييّ ابن أخطب إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله فقالت : يا رسول اللّه ، إنّي لست كأحد من نسائك قتلت الأب و الأخ و العمّ ، فإن حدث بك شيء فإلى من ؟ فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله : إلى هذا - و أشار إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ثمّ قال : ألا أحدّثكم بما حدّثني به الحارث الأعور : قال : قلنا : بلى . قال : دخلت على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : ما جاء بك يا أعور ؟ قال : قلت : حبّك ، يا أمير المؤمنين . قال : اللّه ؛ قلت : اللّه ؛ فناشدني ثلاثا ، ثمّ قال : أما إنّه ليس عبد من عباد اللّه ممّن امتحن اللّه قلبه للايمان إلّا و هو يجد مودّتنا على قلبه فهو يحبّنا ، و ليس عبد من عباد اللّه ممّن سخط اللّه عليه إلّا و هو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا ، فأصبح محبّنا ينتظر الرّحمة ، و كان أبواب الرّحمة قد فتحت له ، و أصبح مبغضنا
عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ
[ التوبة ( 9 ) : 109 ] فهنيئا لأهل الرّحمة رحمتهم ، و تعسا لأهل النّار مثواهم .
35 - 4 - حدّثنا المفيد عن الحسن بن عليّ بن الفضل الرّازيّ عن عليّ بن أحمد العسكريّ عن محمّد بن هارون الهاشميّ عن إبراهيم بن مهديّ الأبلّيّ عن