تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
تراه و لا يمنع الكلاب و لا الوحوش شربه ؛ فاستفظعت ذلك و قلت له : ويحك أنت رأيت هذا ؟ قال : إي و الّذي سمك السّماء ، لقد رأيت هذا أيّها الشّيخ و عاينته ، و إنّك و أصحابك الّذين يعينون على ما قد رأينا ممّا أقرح عيون المسلمين ، إن كان في الدّنيا مسلم . فقلت : ويحك و ما هو ؟ قال : حيث لم تنكروا ما أجرى سلطانكم إليه . قلت : ما أجرى إليه ؟ قال : أيكرب قبر ابن النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله و تحرث أرضه ؟ قلت : و أين القبر ؟ قال : ها هو ذا أنت واقف في أرضه ، فأمّا القبر فقد عمي عن أن يعرف موضعه . قال أبو بكر بن عيّاش : و ما كنت رأيت القبر قبل ذلك الوقت قطّ و لا أتيته في طول عمري ، فقلت : من لي بمعرفته ؟ فمضى معي الشّيخ حتّى وقف بي على حير له باب و آذن ، و إذا جماعة كثيرة على الباب فقلت للآذن : أريد الدّخول على ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله فقال : لا تقدر على الوصول في هذا الوقت قلت : و لم ؟ قال : هذا وقت زيارة إبراهيم خليل اللّه و محمّد رسول اللّه و معهما جبرئيل و ميكائيل في رعيل من الملائكة كثير . قال أبو بكر بن عيّاش : فانتبهت و قد دخلني روع شديد و حزن و كآبة و مضت بي الأيّام حتّى كدت أن أنسى المنام ، ثمّ اضطررت إلى الخروج إلى بني غاضرة لدين كان لي على رجل منهم ، فخرجت و أنا لا أذكر الحديث حتّى إذ صرت بقنطرة الكوفة لقيني عشرة من اللّصوص ، فحين رأيتهم ذكرت الحديث و رعبت من خشيتي لهم ، فقالوا لي : ألق ما معك و انج بنفسك ؛ و كانت معي نفيقة ، فقلت : و يحكم أنا أبو بكر بن عيّاش ، و إنّما خرجت في طلب